الشيخ الأميني
187
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فقال : كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلنا في موضع كذا وكذا فأهدى إليه رجل من الأعراب أرنبا فأكلناها ، فقال الأعرابي : يا رسول اللّه إنّي رأيتها تدمي أي تحيض ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا بأس بها » . أخرجه « 1 » ابن أبي شيبة ، وابن جرير الطبري كما في كنز العمّال ( 8 / 50 ) ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ، والطبراني في الكبير من رواية ابن الحوتكيّة كما في عمدة القاري ( 6 / 259 ) ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 195 ) نقلا عن أحمد من طريق ابن الحوتكيّة . أنا لا أقول : إنّ الذي أخاف الخليفة من الزيادة أو النقيصة في الحديث هو عدم معرفته بالحكم ، ولا أقول : إنّ عمّارا كان أبصر منه في القضيّة وأوثق منه في الرواية والنقل . ولا أقول : أين كانت تلك الحيطة منه في غير الأرنب ممّا استبدّ بحكمه من دون أيّ اكتراث من مئات المسائل في الأموال والأنفس والعقود والإيقاعات وهو يعلم أنّه لم يحط بها علما ، لكنّي أكل ذلك إلى وجدانك الحرّ . وفي النفس ما فيها في نفي البأس عن لحم الأرنب ، وهو قول الأئمّة الأربعة وكافّة / العلماء إلّا ما حكي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعكرمة مولى ابن عبّاس أنّهم كرهوا أكلها . عمدة القاري « 2 » ( 6 / 259 ) . - 31 - رأي الخليفة في القود عن ابن أبي حسين : أنّ رجلا شجّ رجلا من أهل الذمّة ، فهمّ عمر بن الخطّاب
--> ( 1 ) المصنّف : 8 / 247 ح 4329 ، تهذيب الآثار : 2 / 842 ح 1179 من مسند عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال : 15 / 445 ح 41762 ، مسند أبي يعلى : 3 / 186 ح 1612 ، عمدة القاري : 13 / 132 ، مسند أحمد : 1 / 52 ح 210 . ( 2 ) عمدة القاري : 13 / 131 .